الشيخ محمد باقر الإيرواني
360
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
افراد متعددة يشعر بالوجدان بحبه لشراء الدار الأولى ان لم يتمكن من شراء بقية الدور ويحب شراء الثانية ان لم يتمكن من شراء غيرها وهكذا . اذن المدعى سريانه هو الحب والشوق دون نفس الوجوب ، ومحذور اللغوية غير لازم ، فان اللغوية تلزم لو فرض ان الساري هو الوجوب نفسه وكانت التسرية بفعل الشارع اما إذا فرض ان الساري هو الحب والشوق - المعبّر عنهما بالمبادئ التكوينية للوجوب - فلا يلزم ذلك . ثمرة الاختلاف في حقيقة التخيير قد تسأل عن ثمرة الاختلاف بين الاتجاهات الثلاثة السابقة ، فهل النزاع علمي فقط أو له ثمرة عملية ؟ يمكن ان نذكر لذلك ثمرتين : 1 - سيأتي في مبحث اجتماع الامر والنهي ص 398 من الحلقة ان بامكان المولى صبّ الوجوب على الكلي وتوجيه النهي في نفس الوقت إلى بعض حصصه كأن يقول تجب الصلاة ولا تصل في الحمام ، ان الوجوب متوجه إلى طبيعي الصلاة والنهي إلى حصة خاصة وهي الصلاة في الحمام ، ربما يقال إن هذا غير ممكن ، لان الوجوب إذا توجه إلى طبيعي الصلاة فلازمه وجوب جميع حصصه التي أحدها الصلاة في الحمام ، وحيث إنها منهي عنها فيلزم اجتماع الوجوب والحرمة في شيء واحد . ان تحقيق حال هذه المسألة يرتبط بهذه الاتجاهات فان بني على أن الوجوب التخييري يسري « 1 » من الجامع إلى الافراد فالمثال المذكور لا يكون ممكنا لان الوجوب المتوجه إلى جامع الصلاة يسري إلى جميع الافراد التي منها الصلاة في الحمام وحيث إنها منهي عنها فيلزم اجتماع الامر والنهي في شيء
--> ( 1 ) بمعنى سراية الحب ، والمقصود من اجتماع الامر والنهي اجتماع الحب والبغض .